السيد جعفر مرتضى العاملي
21
مختصر مفيد
« إن كل ما لدى النبي هو من الله ، وهو لا يرى إلا الله ، وهو فانٍ فيه . وأية حركة يتحركها الأنبياء فهي مطابقة لرضا الله ، وهم يتحركون بحركة الله ، وبتحريك الله ، وليس لهم أية حركة من قِبَل أنفسهم ، وإنما الله هو الذي يحركهم » ( 1 ) . وقال رحمه الله : « الله يبعث للناس هادياً ، ويختار لهم أنبياء ، وهم أشخاص معصومون لا يصدر منهم من أول عمرهم إلى آخره أي خطأ أو خلل ، إنهم موجودات لهم هذه الصفة » ( 2 ) . 4 - إن الظاهر هو : أن مراده قدس سره بالعصمة المطلقة ما يشمل إبعاد الشيطان حتى عن التصرف بأبدانهم وأهلهم ، إذ إن الله تعالى قد حكى لنا عن نبيه أيوب على نبينا وآله وعليه الصلاة والسلام ، فقال : * ( وَاذْكُرْ عَبْدَنَا أَيُّوبَ إِذْ نَادَى رَبَّهُ أَنِّي مَسَّنِيَ الشَّيْطَانُ بِنُصْبٍ وَعَذَابٍ ) * ( 3 ) . ولعل ذلك يأتي في سياق إظهار عزم ذلك النبي ، وتجلي صبره على المصائب والبلايا ، وزيادة مستويات هذا الصبر لديه ، ولأجل
--> ( 1 ) صحيفة نور ج 6 ص 237 . ( 2 ) صحيفة نور ج 12 ص 216 . ( 3 ) الآية 40 من سورة ص .